الشيخ محمد السند
122
فقه الطب والتضخم النقدي
غير الزوج فقطع الرحم والسلالة هو أيضا يغاير إنشاء الأسرة وأما بالنسبة إلى اختلاط وتشابه الشخصيات الانسانية فهو أيضا خلاف الغرض التكويني وراجع إلى الكبرى الثانية المتقدمة ومثله ما يلزم من أحد أقسام الاستنساخ الموجب للمشابهة الدائمة . فتلخّص انّ هذه الوجوه الثلاثة الأخيرة من الدليل الثامن تقرّب بنحو مستقل ككبرى صغرياتها الأدلّة السابقة فمفاد الكبرى الثانية انّ الاغراض التكوينية لا يمكن أن تناقضها الأغراض التشريعية بل لا بدّ أن تكون على وفاق مع التكوين وتكميلا له فمن ثم لا يسوغ الاستنساخ كموجبة جزئية أو كموجبة كلية لما فيه من محذور المناقضة . ولا يخفى انّ احراز كون الاستنساخ مستلزما لتلك المحذورات والمناقضة هو من اختصاص البحث العلمي التخصصي وقد اقرّ بها أصحاب الاختصاص . وأما كيفية مناقضته للتكوين فقد تقدم محصّل مفاد الآيات وحكم العقل بالمشاهدة من أن طريقة السنّة التكوينية للّه تعالى في تكاثر البشرية هي على هذا النهج المشار إليه والنهج الآخر في الاستنساخ يدافع نهج السنّة التكوينية للّه عزّ وجل كما قد تقدم بيان مدافعته للأغراض الشرعية وهي الكبرى الثالثة . هذه وجوه مستقلّة وقد تورد اشكالات على الكبريات المزبورة : الأول : انّه انّما يكون التشريع مناقضا للتكوين في ما إذا حرم ومنع من الزواج فيقف التشريع بذلك سدا أمام التناسل عبر الأبوّة ويسدّ